البصرة اليوم
ندوة علمية في البصرة تناقش بناء السلام وتعزيز السلم المجتمعي

نظم مركز دراسات البصرة والخليج العربي في جامعة البصرة، اليوم السبت، ندوة علمية متميزة في اتحاد الأدباء تحت عنوان “بناء السلام وتحويل الصراع: نحو تعزيز السلم المجتمعي والوحدة الوطنية”. وقد شهدت الندوة حضورًا لافتًا من نخبة من الأكاديميين والباحثين المتخصصين في مجالات العلاقات الدولية والدراسات الاجتماعية، الذين ناقشوا سبل تعزيز السلم المجتمعي في العراق.
في مستهل الندوة، تحدث الباحث في مركز دراسات البصرة والخليج العربي، الدكتور حازم حميد، مؤكدًا أهمية الموضوع الذي تتناوله الندوة، باعتباره من القضايا الحيوية التي تسهم في ترسيخ ثقافة السلام بين مختلف فئات المجتمع العراقي. وقال في حديث خاص لـ”بصرة 365″: “إن هذه الفعاليات تمثل ركيزة أساسية لتعزيز الوحدة الوطنية، وهي تشكل الدرع الواقي ضد محاولات شق الصف الوطني وزعزعة الاستقرار في البلاد”. وأضاف أن المركز يسعى، بالتعاون مع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية، إلى تعزيز مثل هذه الأنشطة بغية تحقيق الأمان الذي يتطلع إليه المواطن العراقي.
من جهته، تناول أستاذ العلاقات الدولية في جامعة البصرة، الدكتور علي جواد الصبيح، موضوع دراسات السلام وتحويل الصراع، مشيرًا إلى أن هذا التخصص يعد من التخصصات الحديثة في الجامعات العراقية. وأوضح أنه بدأ تدريسه في جامعة دهوك عام 2008، ثم انتقل إلى جامعات أخرى مثل بغداد والموصل والكوفة. وأكد في حديثه لـ”بصرة 365″: “العراق في حاجة ماسة إلى هذا التخصص في ضوء الانقسامات السياسية والاجتماعية المستمرة، ويجب أن يُدرج ضمن برامج وزارتي التربية والتعليم العالي لضمان تكوين وعي حقيقي لدى الطلبة والمجتمع حول مفاهيم السلام والتحول المجتمعي”.
وأشار الدكتور الصبيح إلى أن العراق يعيش ما يمكن تسميته بـ “السلام السلبي”، حيث تظل التوترات قائمة رغم غياب العنف المباشر، مشددًا على ضرورة تكثيف مثل هذه الندوات والمؤتمرات لتعريف المجتمع البصري والعراقي بأهمية هذا التخصص في تحقيق استقرار وأمن دائمين.
وفي ختام الندوة، شدد المشاركون على ضرورة أن تقوم مؤسسات الدولة والمجتمع المدني بتبني مبادرات مماثلة تسهم في تعزيز السلم الأهلي ودعم مسار التنمية الوطنية، مؤكدين أن مثل هذه الأنشطة تشكل خطوة مهمة نحو بناء مستقبل أفضل للعراق.